مساء الخميس 2 جوان 2011 لم يكن عاديا في جوهرة الساحل. الكل يتسابق للحاق بساحة مقر إقليم الأمن الوطني بسوسة حتى يكون شاهد عيان على لحظة تاريخية تتعلق بواحدة من أفراد عائلة الرئيس المخلوع نجحت في تجنب الملاحقة الأمنية منذ الإطاحة بشقيقها من سدة الحكم،
حيث عرفت المتهمة نجاة بن علي كيف تراوغ قوات الأمن وتفشل في كل مرة مخططات الإطاحة بها، حتى جاء مساء الخميس المذكور ليضع حدا لهروب المعنية ويتوج جهود رجال الأمن الذين لم يفقدوا الأمل في القبض عليها وتقديمها للمساءلة القضائية، وهو ما حصل أخيرا وترك أطيب الأثر في نفوس المواطنين الذين ما ان تأكدوا من صحة الخبر حتى تسمروا امام مقر الإقليم الأمني الوطني بسوسة تحدوهم رغبة ملحة وجامحة في رؤيتها تغادر وهي مكبلة اليدين أسوة ببقية الموقوفات والموقوفين وهذا ما تعذر عليهم لأن المصالح الأمنية المختصة اضطرت الإبقاء عليها تحفظيا وفي حالة إيقاف طيلة ليلة الجمعة وحتى صباح السبت بمقر الإقليم من اجل إخضاعها للإجراءات القانونية المتعارف عليها قبل الإذن بنقلها، لكن الى أين وبناء على أي اتهامات قد تكون علقت بها او اتهمت بها أصلا؟
قبل ذلك كيف تم إلقاء القبض على نجاة بن علي؟ وما هو الخيط الذي ساعد رجال الأمن على ذلك ومكنهم من الوصول الى هذا الصيد الثمين بلا مقاومة تذكر من المتهمة او من المقربين منها الذين كانوا الى جانبها حين القي عليها القبض؟
مكالمة هاتفية
في حدود الساعة الثامنة والربع من مساء الجمعة 2 ماي 2011 وردت على المصالح الأمنية بإقليم سوسة مكالمة هاتفية مفادها تواجد المتهمة نجاة بن علي شقيقة الرئيس المخلوع بمنزل ابنتها (م) الكائن بالمركب التجاري سليم سنتر. ومباشرة لم ينتظر الأعوان التأكد من صحة المعلومة بل غادروا على جناح السرعة قاصدين المنزل المذكور وبعد ان قاموا بمحاصرته من كل الجهات انتقلوا في مرحلة ثانية الى مداهمته بناء على إذن من وكالة الجمهورية وقد استعدوا من اجل ذلك لكل الاحتمالات الممكنة وقرؤوا حسابا لكل شيء، وقد كانت المفاجأة مدوية بعد تأكد صحة المعلومة والعثور على نجاة بن علي وهي تجالس بناتها وأمكن تبعا لذلك وكانت الساعة تشير الى الثامنة والنصف ليلا إلقاء القبض عليها بلا عناء ومن دون ان تبدي أية مقاومة تذكر ليتم نقلها تحت حراسة أمنية مشددة الى مقر اقليم الامن الوطني بسو سة.
من الإيقاف الى حاكم التحقيق
بعد ان قضّت المتهمة نجاة بن علي ليلة كاملة بمقر إقليم الأمن الوطني بسوسة ،تم نقلها يوم السبت على الساعة التاسعة والنصف صباحا على متن سيارة مخصصة لنقل الموقوفين وبحضور عدد كبير من المواطنين الذين أصروا على التأكد من ان الموقوفة هي فعلا نجاة بن علي شقيقة المخلوع، وقد كانت الوجهة مدينة صفاقس حيث أفادتنا مصادر أمنية مسؤولة بان السيد حاكم التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية هناك كان قد اصدر بحقها بطاقة جلب من اجل تهمة الحرق العمد !!.
بناتها وصهرها في نجدتها
نقل المتهمة بحالة إيقاف الى مدينة صفاقس ترافق مع تنقل بناتها وصهرها وهو محامي على متن سياراتهم الخاصة الى نفس الجهة لمؤازرة الموقوفة في حين سيتكفل الصهر بمهمة الترافع عنها ومحاولة حضور جلسات استنطاقها من قبل السيد حاكم التحقيق الأول.
منبهات السيارات عنوان للابتهاج
ما ان تسرب خبر إلقاء القبض على نجاة بن علي حتى شهدت أهم شوارع مدينة سوسة حركية غير معهودة،وخصوصا الشارع المؤدي لإقليم الأمن الوطني. فإضافة الى تجمهر المواطنين كانت السيارات تطلق صفارات المنبهات بصورة مسترسلة تعبيرا عن الفرحة والارتياح والابتهاج بسقوط نجاة بن علي في قبضة الأمن وتقديمها للقضاء ليقول فيها كلمته العادلة. في المقابل أصر عدد من المواطنين الذين رابطوا امام مقر الاقليم على توجيه تحية شكر وامتنان لرجال الأمن على جهودهم الأخيرة في حفظ الأمن و تتبع المجرمين والفارين ومن بينهم شقيقة الرئيس المخلوع.
قضية هل تكشف عن قضايا؟
ما يقال عن نجاة بن علي لا يصدقه العقل،فالتهم التي يتداولها الشارع التونسي متعددة من الاختلاسات الى التزوير الى استغلال النفوذ وغيرها من التهم التي تجعلنا لا نتوقف عندها بالتأكيد او النفي إذ من شأن تواجدها اليوم بين إيدي القضاء ان يكشف حقيقة هذه التهم من عدمها وفي انتظار ذلك سننتظر ما سيؤول إليه الحكم في التهمة الموجهة إليها رسميا بالحرق العمد والتي ستنظر فيها إحدى محاكم صفاقس.
إشاعة
إلقاء القبض على نجاة بن علي أعقبه انتشار إشاعة سرت سريان النار في الهشيم مفادها انه قد تم إلقاء القبض أيضا في نفس المنزل الذي كانت تتواجد فيه المتهمة على ابن شقيق المخلوع قيس بن علي وهو ما نفنده وننفيه نفيا قاطعا إذ باستثناء بناتها لم يكن برفقة نجاة بن علي أي كان لا قيس بن علي ولا غيره.
في المحكمة الابتدائية بصفاقس: القاضي يأمر بعرضها على القيس ويبقيها بحالة سراح
مثلت صبيحة يوم أمس الجمعة نجاة بن علي شقيقة الرئيس المخلوع أمام المكتب التحقيق الأول بمحكمة الإبتدائية صفاقس 1 الذي أحالها بحالة سراح بعد عرضها على القيس.
مثول نجاة بن علي أمام قاضي التحقيق جاء على خلفية دعوة قضائية تقدم بها رجل أعمال من صفاقس يتهم فيها شقيقة المخلوع بحرقها لفضائه التجاري المعد لبيع المواد الكهربائية والمنزلية وغيرها من السلع الموردة .
وكان قاضي التحقيق أصدر في شأن المتهمة بطاقة جلب، وقد تمكنت قوات الأمن بسوسة من إيقافها ليلة أول أمس الخميس ليتم جلبها في حدود الساعة العاشرة و 53 دقيقة إلى محكمة صفاقس وسط حضور أمني وعسكري مكثف وحضور جماهيري رفع شعارات عديدة من أهمها «الشعب يريد قضاء مستقلا».
من أطرف ما سجلته المحكمة هو ما بادرت به إمرأة جلبت كمية من الحلويات وزعتها أمام المحكمة الإبتدائية بصفاقس في الوقت الذي كانت فيه المتهمة تخضع للتحقيق الذي دام أقل من ساعتين.
ويعد استنطاق المتهمة التي التحق بها زوجها و بنتاها و أحد الشهود ومحاميها على متن سيارة خاصة، عرضها القاضي بمكتب التحقيق الأول بمحكمة صفاقس 1 السيد حافظ بوعصيدة على القيس المتمثل أساسا في اتخاذ البصمات وغيرها لتبقى بحالة سراح في قضية اتهامها بحرق مخزن المواد والسلع المستوردة أساسا من الصين.
ومما يذكر أن المتهمة كانت بمحل إقامتها بضواحي سوسة طيلة هذه الفترة، وكان قاضي التحقيق قد دعاها لاستنطاقها في التهمة المنسوبة إليها، إلا انها لم تستجب وهو ما جعل القاضي يصدر في شأنها بطاقة جلب.
حيث عرفت المتهمة نجاة بن علي كيف تراوغ قوات الأمن وتفشل في كل مرة مخططات الإطاحة بها، حتى جاء مساء الخميس المذكور ليضع حدا لهروب المعنية ويتوج جهود رجال الأمن الذين لم يفقدوا الأمل في القبض عليها وتقديمها للمساءلة القضائية، وهو ما حصل أخيرا وترك أطيب الأثر في نفوس المواطنين الذين ما ان تأكدوا من صحة الخبر حتى تسمروا امام مقر الإقليم الأمني الوطني بسوسة تحدوهم رغبة ملحة وجامحة في رؤيتها تغادر وهي مكبلة اليدين أسوة ببقية الموقوفات والموقوفين وهذا ما تعذر عليهم لأن المصالح الأمنية المختصة اضطرت الإبقاء عليها تحفظيا وفي حالة إيقاف طيلة ليلة الجمعة وحتى صباح السبت بمقر الإقليم من اجل إخضاعها للإجراءات القانونية المتعارف عليها قبل الإذن بنقلها، لكن الى أين وبناء على أي اتهامات قد تكون علقت بها او اتهمت بها أصلا؟
قبل ذلك كيف تم إلقاء القبض على نجاة بن علي؟ وما هو الخيط الذي ساعد رجال الأمن على ذلك ومكنهم من الوصول الى هذا الصيد الثمين بلا مقاومة تذكر من المتهمة او من المقربين منها الذين كانوا الى جانبها حين القي عليها القبض؟
مكالمة هاتفية
في حدود الساعة الثامنة والربع من مساء الجمعة 2 ماي 2011 وردت على المصالح الأمنية بإقليم سوسة مكالمة هاتفية مفادها تواجد المتهمة نجاة بن علي شقيقة الرئيس المخلوع بمنزل ابنتها (م) الكائن بالمركب التجاري سليم سنتر. ومباشرة لم ينتظر الأعوان التأكد من صحة المعلومة بل غادروا على جناح السرعة قاصدين المنزل المذكور وبعد ان قاموا بمحاصرته من كل الجهات انتقلوا في مرحلة ثانية الى مداهمته بناء على إذن من وكالة الجمهورية وقد استعدوا من اجل ذلك لكل الاحتمالات الممكنة وقرؤوا حسابا لكل شيء، وقد كانت المفاجأة مدوية بعد تأكد صحة المعلومة والعثور على نجاة بن علي وهي تجالس بناتها وأمكن تبعا لذلك وكانت الساعة تشير الى الثامنة والنصف ليلا إلقاء القبض عليها بلا عناء ومن دون ان تبدي أية مقاومة تذكر ليتم نقلها تحت حراسة أمنية مشددة الى مقر اقليم الامن الوطني بسو سة.
من الإيقاف الى حاكم التحقيق
بعد ان قضّت المتهمة نجاة بن علي ليلة كاملة بمقر إقليم الأمن الوطني بسوسة ،تم نقلها يوم السبت على الساعة التاسعة والنصف صباحا على متن سيارة مخصصة لنقل الموقوفين وبحضور عدد كبير من المواطنين الذين أصروا على التأكد من ان الموقوفة هي فعلا نجاة بن علي شقيقة المخلوع، وقد كانت الوجهة مدينة صفاقس حيث أفادتنا مصادر أمنية مسؤولة بان السيد حاكم التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية هناك كان قد اصدر بحقها بطاقة جلب من اجل تهمة الحرق العمد !!.
بناتها وصهرها في نجدتها
نقل المتهمة بحالة إيقاف الى مدينة صفاقس ترافق مع تنقل بناتها وصهرها وهو محامي على متن سياراتهم الخاصة الى نفس الجهة لمؤازرة الموقوفة في حين سيتكفل الصهر بمهمة الترافع عنها ومحاولة حضور جلسات استنطاقها من قبل السيد حاكم التحقيق الأول.
منبهات السيارات عنوان للابتهاج
ما ان تسرب خبر إلقاء القبض على نجاة بن علي حتى شهدت أهم شوارع مدينة سوسة حركية غير معهودة،وخصوصا الشارع المؤدي لإقليم الأمن الوطني. فإضافة الى تجمهر المواطنين كانت السيارات تطلق صفارات المنبهات بصورة مسترسلة تعبيرا عن الفرحة والارتياح والابتهاج بسقوط نجاة بن علي في قبضة الأمن وتقديمها للقضاء ليقول فيها كلمته العادلة. في المقابل أصر عدد من المواطنين الذين رابطوا امام مقر الاقليم على توجيه تحية شكر وامتنان لرجال الأمن على جهودهم الأخيرة في حفظ الأمن و تتبع المجرمين والفارين ومن بينهم شقيقة الرئيس المخلوع.
قضية هل تكشف عن قضايا؟
ما يقال عن نجاة بن علي لا يصدقه العقل،فالتهم التي يتداولها الشارع التونسي متعددة من الاختلاسات الى التزوير الى استغلال النفوذ وغيرها من التهم التي تجعلنا لا نتوقف عندها بالتأكيد او النفي إذ من شأن تواجدها اليوم بين إيدي القضاء ان يكشف حقيقة هذه التهم من عدمها وفي انتظار ذلك سننتظر ما سيؤول إليه الحكم في التهمة الموجهة إليها رسميا بالحرق العمد والتي ستنظر فيها إحدى محاكم صفاقس.
إشاعة
إلقاء القبض على نجاة بن علي أعقبه انتشار إشاعة سرت سريان النار في الهشيم مفادها انه قد تم إلقاء القبض أيضا في نفس المنزل الذي كانت تتواجد فيه المتهمة على ابن شقيق المخلوع قيس بن علي وهو ما نفنده وننفيه نفيا قاطعا إذ باستثناء بناتها لم يكن برفقة نجاة بن علي أي كان لا قيس بن علي ولا غيره.
في المحكمة الابتدائية بصفاقس: القاضي يأمر بعرضها على القيس ويبقيها بحالة سراح
مثلت صبيحة يوم أمس الجمعة نجاة بن علي شقيقة الرئيس المخلوع أمام المكتب التحقيق الأول بمحكمة الإبتدائية صفاقس 1 الذي أحالها بحالة سراح بعد عرضها على القيس.
مثول نجاة بن علي أمام قاضي التحقيق جاء على خلفية دعوة قضائية تقدم بها رجل أعمال من صفاقس يتهم فيها شقيقة المخلوع بحرقها لفضائه التجاري المعد لبيع المواد الكهربائية والمنزلية وغيرها من السلع الموردة .
وكان قاضي التحقيق أصدر في شأن المتهمة بطاقة جلب، وقد تمكنت قوات الأمن بسوسة من إيقافها ليلة أول أمس الخميس ليتم جلبها في حدود الساعة العاشرة و 53 دقيقة إلى محكمة صفاقس وسط حضور أمني وعسكري مكثف وحضور جماهيري رفع شعارات عديدة من أهمها «الشعب يريد قضاء مستقلا».
من أطرف ما سجلته المحكمة هو ما بادرت به إمرأة جلبت كمية من الحلويات وزعتها أمام المحكمة الإبتدائية بصفاقس في الوقت الذي كانت فيه المتهمة تخضع للتحقيق الذي دام أقل من ساعتين.
ويعد استنطاق المتهمة التي التحق بها زوجها و بنتاها و أحد الشهود ومحاميها على متن سيارة خاصة، عرضها القاضي بمكتب التحقيق الأول بمحكمة صفاقس 1 السيد حافظ بوعصيدة على القيس المتمثل أساسا في اتخاذ البصمات وغيرها لتبقى بحالة سراح في قضية اتهامها بحرق مخزن المواد والسلع المستوردة أساسا من الصين.
ومما يذكر أن المتهمة كانت بمحل إقامتها بضواحي سوسة طيلة هذه الفترة، وكان قاضي التحقيق قد دعاها لاستنطاقها في التهمة المنسوبة إليها، إلا انها لم تستجب وهو ما جعل القاضي يصدر في شأنها بطاقة جلب.
