في عيد الاضحى لعام 2000: التونسيـــــون استهلكــوا 40 ألف رأس غنـــــــم مريضــــة!

·


كشفت وثيقة حصلت عليها «الشروق» أن رجل أعمال ووجوها تلفزية معروفة مورّطة في ترويج عشرات الآلاف من الأضاحي المريضة وبيعها دون وجه حق لآلاف العائلات التونسية بمناسبة عيد الاضحى لسنة 2000.
وحسب الوثيقة، فإن رجل أعمال معروف قام بجلب ما يقارب 40 ألف رأس غنم لبلادنا بمبلغ 120 ألف دولار (أي 3 دولارات للرأس الواحد).
وأشارت الوثيقة الى أن عدّة دول عربية رفضت الصفقة بسبب حمل هذه الأغنام عدّة أمراض (جلدية وباطنية)، فكان لا بدّ من رجل بلا ضمير للاقدام على اقتناء هذا العدد الكبير من ا لأغنام المريضة بثمن بخس والدفع بها الى بطون التونسيين المتلهفين على أضاحي العيد آنذاك دون اعتبار للعواقب الوخيمة لهذه الفعلة الشنيعة.
والأدهى من ذلك (حسب الوثيقة التي حملت ختم «سرّي مطلق») أن رجل الأعمال استعان بوجوه تلفزية معروفة للقيام بعملية اشهار مجانية قصد ترويج هذه البضاعة الفاسدة، حيث قالوا ان تلك الأغنام تابعة للدولة وتُباع في النقاط التالية: حي الزهور، الزهروني، حي التضامن، حي التحرير، الملاسين، الكرم الغربي وبطحاء سيدي قاسم.
وتداعى المواطنون لشراء هذه الأضاحي من النقاط المذكورة، حتى لم يبق منها سوى بضعة آلاف تم تجميع جانب منها بقطعة أرض تابعة لمدير أمني سابق وبيع الجانب الآخر مذبوحا لشركة اللحوم لتخزينه وبيعه على مراحل للشعب التونسي المسكين.
وقد تفطن العديد من المواطنين والجزّارين الذين اشتروا من تلك الأغنام وذبحوها إلى أنها مريضة وغير صالحة للاستهلاك البشري فقدم العديد منهم شكايات الى السلط المعنية ولكن دون جدوى.
ولا شك أن هذه العملية الدنيئة تمثل واحدة من بين عدّة صفقات مشبوهة ستكشف عنها الأيام تباعا على أمل محاسبة المتاجرين بدماء الشعب التونسي.

محمد علي خليفة

compteur gratuit

الجديد

Blogger

Membres